اليوم هو الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:10 am

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات



Welcome
WARNING:Does not allow the addition of A D U L T* topics





 صفحة 1 من 1 [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: العلويين من هم وما هي عقيدتهم
مشاركةمرسل: الخميس سبتمبر 20, 2007 10:56 am 
عضو مميز
عضو مميز
صورة العضو

اشترك في: الأربعاء سبتمبر 19, 2007 1:53 am
مشاركات: 164
[size=17]
[b]
أصدره الأفاضل من رجال الدين والثقات من المسلمين العلويين

في الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية























قال تعالى:



إنما يريد اللّه

ليذهب عنكم الرجس

أهل البيت

ويطهركم تطهيرا





سورة الأحزاب/الآية 33



المقدمة



بقلم سماحة العلامة السيد حسن مهدي الشيرازي (قدس سره)



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لوليه , والصلاة والسلام على نبيه , والأطهار من عترته

و بعد :

لقد وفقني الله تعالى لزيارة إخواننا المسلمين ( العلويين ) في الجمهورية العربية السورية من 3-7شعبان 1392هـ , ثم زرت إخواننا المسلمين (العلويين) في طرابلس – لبنان , وذلك على رأس وفد من العلماء بأمر من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني أخي :

السيد محمد الشيرازي (دام ظله) , فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم , وبجموع من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم , وتبادلنا معهم الخطب والأحاديث , فوجدتهم – كما كان ظني بهم – من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص , وبراءة الالتزام بالحق .

وهذا البيان الذي أجمع عليه الأفاضل من علمائهم خبر يصدق الخبر , فمن خلاله يرفع إخواننا المسلمون (العلويين) رؤوسهم فوق ما تبقى من ضباب الطائفية ليقولوا كلمتهم عالية مدوية : إننا كما نقول ,لا كما يقول عنا المتقولون .

هذا البيان الذي يقدمه إلى الرأي العام أصحاب الفضيلة من شيوخهم هو واضح وصريح لأداء دلالتين :

الأولى : إن العلويين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بالولاية , وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب , كسائر الشيعة الذين يرفع انتمائهم العقيدي إلى الإمام علي (ع) , وبعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضا .

الثانية : إن (العلويين) و (الشيعة) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي (الإمامية) و(الجعفرية) , فكل شيعي هو علوي العقيدة , وكل علوي هو شيعي المذهب.

وأود هنا – كأي مسلم له حق الحسبة – أن ألفت أنظار الذين يهملون قول الله تعالى :" ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبغون عرض الحياة الدنيا " (1) , الفت أنظارهم , إلى أنه قد انتهى عصر التقاطع الذي كان يسمح بالتراشق بالتهم , وجاء عصر التواصل الذي لا يسمح بمرور الكلمة إلى عبر الأضواء الكاشفة.

وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين كافة على ما فيه خيرهم ورضاه تعالى , إنه ولي التوفيق .



حسن مهدي الشيرازي

11/ ذي القعدة الحرام/1392هـ

لبنان – بيروت











(1) سورة النساء , الآية 94.

نص البيان

" هذا بلاغ للناس و لينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد

وليذكروا أولوا الألباب " (1) القرآن الكريم





بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه , نستعين به و نستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه , والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله سيد النبيين وخاتم المرسلين , وأزكى سلامه على سادتنا الأئمة الهداة المهديين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .

أما بعد :

فإن أكثر ما يفرق بين الناس جهلهم بحقيقة بعضهم البعض , وإتباعهم لما تزين لهم أهوائهم , واعتمادهم في التحدث عن سواهم على الأقاويل دون تمحيص أو تثبت , وهذا الجهل المفرق بين الناس أعطى تأثيره السيئ في الماضي والحاضر :

1- في الماضي :

جعل الناس يتراشقون بالتهم إبان التخاصم السياسي , فكان كل فريق يسجل على الآخر ما يتهمه به في دينه و دنياه .

2- في الحاضر :

لا يزال المتزمتون و المغرضون يتناقلون التهم المسجلة في الماضي على أنها حقائق تاريخية , ويروجها أعداء العرب والمسلمين من يهود وغيرهم , حتى لتكاد تقطع كل صلة رحم دينية , إن لم تكن قطعتها .

والعرب والمسلمون اليوم – في محنتهم السياسية, وفي يقظتهم الحاضرة – مدعوون إلى التسامح الإسلامي في الخلافات حول الفروع , وغلى الأخذ بما يقره العقل والدين , لا بما يقوله أو يسجله الجهلاء و المغرضون .

ومصلحة جماعات العرب والمسلمين في هذا الظرف الحرج تقتضي من عقلاء كل جماعة اليقظة والحذر من التشنيع على الغير بما عند جماعتها



(1) سورة إبراهيم / الآية 52 .

مثله أو شبيه به .

ولا يخلو أي مجتمع من انحرافات دخيلة , صار بسببها عرضة للتشهير والتحامل , والمصلحة كل المصلحة في المبادرة إلى إصلاحها والتخلص منها , بدلا من الاستمرار في التشهير بأخطاء الآخرين والتنديد بها .

ولقد كان مجتمعنا , نحن المسلمين العلويين , مستهدفاً لأقسى أنواع التشنيع في الماضي , ولا تزال النفوس المريضة تنبش من الماضي , وتردد ما يختلقه أعداء الإسلام و العروبة , ولا يردعها دين ولا يثنيها كتاب ولا خلق .

وإنا لنحذر – والعدو حولنا يتربص بنا و يكيد , والأمم بلغت الأجواء – من التحامل والتنديد , والله سبحانه أوعد المشنعين بأشد العذاب : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " .(1) .

وإلى السادرين في الاختلاق والتشهير نتوجه بقوله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً " (2) .

وما من خطة للإصلاح أجدى من الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة :"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ,وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين " (3) .

وما من سبيل للقاء أجدى من النشر والإطلاع والتمحيص فتزول حجج المفترين وذرائع المغرضين .

وانطلاقاً من هذه المفاهيم القويمة , وحفاظاً على الأخوة الإسلامية , وحرصاً على الحقيقة أن تشوهها النفوس السقيمة , كان لعلمائنا مواقف نبيلة في مناسبات اختلقها الأجنبي للتفريق بين أبناء الأمة الواحدة , ونحن نقتصر هنا على غيض من فيضها , على سبيل الإشارة والتذكير , لا على سبيل الإحصاء والحصر :

أ: في بداية الاحتلال الفرنسي للبلاد السورية ,وإحداث (دولة العلويين المستقلة) قام الأجنبي بمحاولة لئيمة , كما فعل بالمغرب العربي , حيث



(1) سورة النور /الآية 19

(2) سورة الأحزاب /الآية 69

(3) سورة النحل /الآية 125



آثار هناك قضية الظهير المغربي المشهورة , محاولاً فصل البربر عن العرب , بأن يحكم البربر حسب أعرافهم وعاداتهم , لا بموجب الشريعة الإسلامية , وكذلك أراد أن يكون للمحاكم المذهبية العلوية هنا تشريع خاص , مباين للتشريع الإسلامي . وقد رفض ذلك قضاتنا العلويين وأعلنوا بإصرار وقوة أنهم مسلمون , وتشريعهم إسلامي جعفري . فتراجع الأجنبي , وحكم قضاتنا في الزواج والطلاق و غيرهما بمقتضى مذهبنا الإسلامي الجعفري , لا زيادة بذلك ولا نقصان , وبهذا أفسدوا على الأجنبي خطته , التي كان يرمي بها إلى إبعاد هذه المنطقة عامة , والمسلمين العلويين خاصة , عن حظيرة العروبة والإسلام , ليوطد فيها حكمه وينفذ غاياته .

ب: و في سنة 1936م نشر علماؤنا في كراس قراراً من بندين :

البند الأول:"كل علوي فهو مسلم يقول ويعتقد بالشهادتين , ويقيم أركان الإسلام الخمسة "

البند الثاني : " كل علوي لا يعترف بإسلاميته , أو ينكر أن القرآن كتابه وان محمداً (ص) نبيه , لا يعد في نظر الشرع علوياً , ولا يصح انتسابه للمسلمين العلويين " .

و قد أردفوا هذا بمذكرة إضافية عن عروبتهم ودينهم جاء فيها بالحرف : " إن العلويين شيعة مسلمون , وقد برهنوا طوال تاريخهم عن امتناعهم من قبول كل دعوة من شأنها تحوير عقيدتهم " .

وجاء فيها : " إن العلويين ليسوا سوى أنصار الإمام علي – عليه السلام – وما الإمام علي سوى ابن عم الرسول (ص) وصهره ووصيه , وأول من آمن بالإسلام , ومن مكانه في الجهاد والفقه والدين الإسلامي مكانه , وإن القرآن الكريم هو كتاب العلويين ".

وجاء فيها : " وما العلويين سوى أحفاد القبائل العربية التي ناصرت الإمام علياً – عليه السلام – فوق صعيد الفرات " .

ج : وفي مناسبة أخرى أثارها الأجنبي أيضا سنة 1938م , وقع علماؤنا

(في 9 جمادى الآخرة 1357هـ ) جواباً عن سؤال قدم إليهم , ونكتفي من الجواب بهذه العبارات ننقلها بالحرف :

" إن الدين عند الله الإسلام " (1) , " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " (2) .



(1) سورة آل عمران / الآية 19.

(2) سورة آل عمران / الآية 85.

" وإن مذهبنا في الإسلام هو مذهب الإمام جعفر الصادق والأئمة الطاهرين (ع) , سالكين بذلك ما جاء به خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد الله (ص) حيث يقول : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين , أحدهما أعظم من الآخر , كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , وعترتي أهل بيتي , ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) هذه هي عقيدتنا نحن العلويين وفي هذه كفاية لقوم يعقلون " (1) .

د : و في المناسبة ذاتها أصدر علامة الشعب الشيخ سليمان أحمد الفتوى التالية , وقد وقعها العلامتان الشيخ صالح ناصر الحكيم و الشيخ عيد ديب الخير : " ( قولوا آمنا بالله ) – آمنا بالله – الآية (2) . رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا , وبمحمد بن عبد الله رسولاً ونبيا , وبأمير المؤمنين علي إماما . برئت من كل دين يخالف دين الإسلام . أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله , هذا ما يقوله كل علوي لفظا و اعتقادا , ويؤمن به تقليداً أو اجتهادا ".

وقد جمع أكثر ما كتب في هذه المناسبة في كتيب عنوانه : ( تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ) أصدره صاحب السيادة والفضيلة ذو الشرف المشرق العلامة الشريف عبد الله آل الفضل أعزه الله , وطبع في مطبعة الإرشاد باللاذقية عام 1357هـ .

هـ : وأخيرا نسجل الفتوى التالية التي كان قد أصدرها العلامة الشيخ سليمان أحمد , منذ ما يزيد على خمسين عاماً , بمناسبة اختلاف إخوانه المشايخ الأجلاء حول جواز الجمع بين البنت وعمتها أو خالتها , وهذه الفتوى هي خاصة بالعلويين ولا تقية بينهم , وهي لا تدع مجلا للريب في تمسكهم بالمذهب الجعفري , و فيها تنبيه من أخذ منهم بالتقية على العودة إلى الأصل , وهذا نص الفتوى : " ليس لدى العلويين مذهب مستقل للعبادات والأحكام المبنية على معرفة الحلال والحرام , والمعاملات كالمواريث وغيرها , وذلك اعتمادا منهم على المذهب الإمامي الجعفري , الذي هو الأصل , وهم فرع منه , فرجوعهم إليه في أصول الفقه وفروعه هو الواجب الحق الذي لا مندوحة عنه , وهو لم يترك شاردة ولا واردة إلا ذكرها " .



(1) و قد وقع هذا الجواب كل من أصحاب الفضيلة : الشيخ يوسف غزال المفتي في قضاء الحفة , والشيخ علي حمدان القاضي المذهبي في طرطوس , والشيخ كامل صالح ديب , والشيخ عيد ديب الخير , والشيخ صالح ناصر الحكيم , والشيخ يونس حمدان , والشيخ حسن حيدر القاضي المذهبي في اللاذقية , والشيخ علي عبد الحميد المفتي في قضاء جبلة , والشيخ محمد حامد القاضي المذهبي في مصياف .

(2) سورة البقرة / الآية 136 .

" و هذه الصلة ,وإن تكن انقطعت (بواسطة السياسة) من مئات السنين حتى انتبه إليها في عصرنا هذا , فقد بقيت من هذه الفروع مسائل يتوارثها الخلف عن السلف تقليداً لاجتهاد سابق , وقد أدركت في عصري من المشايخ الأجلاء من جمع البنت و عمتها والبنت وخالتها أيضا".

" أما الإخوان الذين ينكرون ذلك فلا يرجعون فيه إلى أصل يعتمدون عليه , إلا ما حكمت عليهم به التقية , إذ أخذوا الإرث وآداب الشريعة (أخيرا) عن أهل السنة , بحكم الوقت و الأحوال والرخصة المعطاة لهم من أئمتهم حسبما يسمح به التأويل".

"وبما أننا نعتقد أن أئمتنا هم هداتنا وقادتنا وسبلنا إلى الله , وهم لا يفارقون الكتاب ولا يفترقون عنه , فيجب علينا الأخذ بحجزهم وترك أقوال من خالفهم من الفقهاء , كائنا من كان , هذا ما أراه و أقول به وأعتقده , والسلام على من عرف الحق وأهله و كان لله قوله وفعله , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ".

وخلال عام 1952م استصدر علماؤنا مرسوما تشريعيا رقم 3 في 15/6/عام 1952م , وقرارا من مفتي الجمهورية السورية رقم 8 في 27/9/1952م , بعد مناظرات ومناقشات طويلة مع سماحة المفتي العام , و مراجعات استمرت 20 يوما في دمشق , وقد تألف بموجب هذا المرسوم لجنة من أفاضل علمائنا قامت بفحص من تقدم إليها من شيوخ جعفريين في سوريا , وأجازت بعضهم وسمحت لهم بارتداء الكسوة الدينية المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 33.

ونحن اليوم حرصا منا على تمتين الصلات بإخواننا في الدين والوطن , ووقاية لهم من الانخداع بما يدسه أعداء العروبة والإسلام , ويرجف به المفترون والحاقدون من شائعات تفرق وتهدم بما توقظ من فتن , و موقظ الفتنة معروف نصيبه من الله ورسوله .

وتنفيذا لما يمليه علينا روح الدين الإسلامي من واجب (البلاغ المبين) .

والتزاما بما كان عليه أئمتنا الأطهار , من غيرة على تبليغ رسالة النبي العربي محمد (ص) . وبما كان فقهاؤنا الذين يتتبعون خطى الأئمة المعصومين في الغيرة على دين الإسلام وتوحيد كلمة بنيه .

عملا بهذه الأهداف الإنسانية الإلهية .

وانسجاما مع ما سبق لسلفنا الصالح من مواقف هادفة لتوحيد الكلمة , بإعلان الحقيقة وإزالة كل إبهام وإيهام .

و استجابة لتوصية أصحاب الفضيلة علمائنا لدى اجتماعهم التاريخي في 24/8/1392هـ بتتبع خطى أعلامنا وثقاتنا .

وبناء على رغبتهم بمد بحرهم السائغ شرابه بما هو مغترف منه :

" كالبحر يمطره السحاب وماله فضل عليه لأنه من مائه"

وإيذانا بإشراق فجر اليقين , ماحيا بنوره سدفات الأباطيل .

وإظهارا للحق والحقيقة ابتغاء مرضاة الله , وتثبيتاً من أنفسنا, وإعلاء لكلمة التوحيد وتوحيد الكلمة , وقربة إليه تعالى ونفعاً للمؤمنين من خلقه .

فقد عمدنا إلى اقتفاء أثرنا الصالح , وترجيع ما ارتفعت به أصواتهم وتجديد ما سجلته أقلامهم موجزاً مما ندين الله به في سرنا وعلانيتنا , ونحن بعملنا هذا لا نضيف جديدا إلى ديننا وعقيدتنا , ولكنه تجديد لإقامة الحجة وإيضاح المحجة وتأكيد لما كنا ونكون عليه , كما نؤكد في صلواتنا يومياً تجديد العهد مع الله ورسوله (ص) , وحكمة الله بالغة في إلزام المؤمنين بتجديد العهد مع الله كل يوم عددا من المرات .

والله وحده نسأل أن يكون عملنا هذا قبساً يفئ إلى نوره كل جاهل أو مشكك , وهدياً تطمئن إليه كل نفس .



عقيدتنا



الدين :

نعتقد أنه ما شرعه الله سبحانه لعباده على لسان آخر رسول من رسله , وآخر الأديان الإلهية وأكملها هو :الإسلام, " إن الدين عند الله الإسلام "(1) , " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " (2).



الإسلام :

هو الإقرار بالشهادتين :" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" و الالتزام بما جاء به النبي (ص) من عند الله .



الإيمان :

هو الاعتقاد الصادق بوجود الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله مع الإقرار بالشهادتين .



أصول الدين :

نعتقد أن أصول الدين خمسة : ( التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد ).

وتجب معرفتها بالبرهان والدليل الموجب للعلم لا بالظن أو التقليد .



التوحيد :

نعتقد بوجوب وجود إله واحد لا شريك له , لا يشبه شيئا لا يشبهه شيء , خالق للكائنات كليها وجزئيها , "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " (3) وهو كما أخبر عن نفسه بقوله تعالى : " قل هو الله أحد , الله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفوا احد " (4) .





(1)سورة آل عمران /الآية 19 .

(2)سورة آل عمران /الآية 85.

(3)سورة الشورى /الآية 11.

(4)سورة التوحيد /الآية 1- 4 .

العدل :

نعتقد بأن الله تعالى عدل منزه عن الظلم " ولا يظلم ربك أحداً "(1) , ولا يحب الظالمين , وأنه تعالى , إثباتاً لعدله " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" (2) , ولا يأمر الناس إلا بما فيه صلاحهم, ولا ينهاهم إلا عما فيه فسادهم " من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد " (3)



النبوة :

نعتقد بأن الله سبحانه , لطفاً منه بعباده , اصطفى منهم رسلاً وأمدهم بالمعاجز الخارقة , وميزهم بالأخلاق العالية, وأرسلهم إلى الناس " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل "(4) لتبليغ رسالاته, حتى يرشدوهم إلى ما فيه صلاحهم , ويحذروهم عما فيه فسادهم في الدنيا والآخرة " وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين "(5)

والأنبياء كثيرون , وقد ذكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبياً ورسولا, أولهم أبونا آدم و خاتمهم سيدنا محمد بن عبد الله (ص) و هو نبي ورسول , أرسله الله للعالمين كافة بشيراً ونذيرا , وشريعته السمحة آخر الشرائع الإلهية وأكملها , وهي صالحة لكل زمان ومكان .

ونعتقد أن الله عصم الأنبياء من السهو والنسيان وارتكاب الذنوب , عمداً وخطاً , قبل النبوة وبعدها , وجعلهم أفضل أهل عصورهم و أجمعهم للصفات الحميدة .



الإمامة :

نعتقد أنها منصب إلهي , اقتضته حكمة الله سبحانه لمصلحة الناس , في مؤازرة الأنبياء بنشر الدعوة , والمحافظة بعدهم على تطبيق شرائعهم





(1) سورة الكهف /الآية 49.

(2) سورة البقرة /الآية 286.

(3) سورة فصلت /الآية 46.

(4) سورة الأنعام /الآية 48.

(5) سورة الأنعام /الآية 48.



وصونها من التغيير و التحريف والتفسيرات الخاطئة .

ونعتقد أن اللطف الإلهي اقتضى أن يكون تعيين الإمام بالنص القاطع والصريح " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " (1) وأن يكون الإمام معصوماً – مثل النبي – عن السهو والذنب والخطأ , لكي يطمئن المؤمنون بالدين إلى الإقتداء به في جميع أقواله وأفعاله , والأئمة عندنا اثنا عشر , نص عليهم النبي (ص) وأكد السابق منهم النص على إمامة اللاحق .

ونعتقد أن الإمام الذي نص عليه الله تعالى وبلغ عنه رسوله الأمين في أحاديث متواترة هو :

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – عبد الله وأخو رسوله وسيد الخلق بعده , وجاء النص بعده لابنيه سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين – عليهما السلام – وبعدهما للتسعة من ولد الحسين :

الإمام زين العابدين علي بن الحسين , فابنه الإمام الباقر محمد بن علي , فابنه الإمام الصادق جعفر بن محمد , فابنه الإمام الكاظم موسى بن جعفر , فابنه الإمام الرضا علي بن موسى , فابنه الإمام الجواد محمد بن علي , فابنه الإمام الهادي علي بن محمد , فابنه الإمام الحسن بن علي الملقب بالعسكري , فابنه الإمام الثاني عشر صاحب الزمان الحجة المهدي , عجل الله به فرج المؤمنين , وسيظهره الله في آخر الزمان فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجورا .



المعاد :

نعتقد أن الله سبحانه يبعث الناس أحياء بعد الموت للحساب " وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور "(2) .

فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى "(3)

(1) سورة القصص /الآية 68.

(2) سورة الحج /الآية 7.

(3) سورة النجم /الآية 31.

" يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " (1).

وكما نؤمن بالمعاد , فإننا نؤمن بجميع ما ورد في القرآن الكريم والحديث الصحيح من أخبار البعث والنشور والحشر , والجنة والنار , والعذاب والنعيم , والصراط والميزان , وما إلى ذلك " ربنا آمنا بما أنزلت وأتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين " (2) .

(1) سورة الزلزلة /الآية 6-8.

(2) سورة آل عمران /الآية 53.



أدلة التشريع عندنا أربعة :



1. القرآن الكريم :

نعتقد أن المصحف الشريف المتداول بين أيدي المسلمين هو كلام الله تعالى لا تحريف فيه ولا تبديل " وأنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد "(1).



2.السنة النبوية :

وهي عندنا ما ثبت عن النبي (ص) من قول وفعل وتقرير , وهي المصدر الثاني للتشريع ,ونعتقد أن من أنكر حكماً من أحكامها الثابتة فهو كافر , مثل من أنكر حكماً من أحكام القرآن , لأن السنة النبوية لا تتعارض مع الكتاب الكريم إطلاقاً . ويلحق بها ما ثبت عن الأئمة الطاهرين قولاً وفعلا ًوتقريراً .



3. الإجماع :

نعتقد أن ما أجمع عليه المسلمون من أحكام الدين , وفيهم الإمام المعصوم , فهو دليل قطعي ولو خفي علينا مستنده من الكتاب والسنة , والإجماع بهذا التعريف لا يتعارض مع نصوصهما .



4.العقل :

الدليل العقلي حجة إذا وقع في سلسلة العلل أو كان من المستقلات العقلية , ويقتصر استعمال الدليل العقلي في الفقه عندنا على المجتهد , وهو من حصلت عنده ملكة تساعده على استنباط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية . والمرجع المقلد عندنا هو : ( من كان من الفقهاء صائناً لنفسه , حافظاً لدينه , مخالفا على هواه , مطيعاً لأمر مولاه , فللعوام أن يقلدوه ) كما ورد عن صاحب الزمان عجل الله فرجه .(2)









(1) سورة فصلت /الآية 41- 42 .

(2) الوسائل ج 18 ص 94 ب 10 ح 20.

فروع الدين



نعتقد أنها كثيرة , وكنا نؤثر أن نكتفي بذكر بعضها رغبة في الإيجاز , محيلين المتطلع إلى المعرفة , والمرجف , والمتعنت , إلى كتب علمائنا المبثوثة في المكاتب , فهي تفصل عقائدنا بوضوح , ولكننا انسياقاً مع خطتنا التي رسمناها في هذا البيان , رأينا أن نتعرض لذكر بعضها بكثير من الإيجاز و وخصوصاً العبادات منها :



الصلاة :

نعتقد أنها " كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً "(1) , وأنها عمود الدين , وأهم العبادات التي فرضها الله على عباده , وأحب الأعمال إليه , (إن قبلت قبل ما سواها , وإن ردت رد ما سواها ) (2) .

ونعتقد أن الصلوات المفروضة يومياً خمس : الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح , ومجموع ركعاتها سبع عشر ركعة , تقصر الرباعية منها على النصف في حالات السفر والخوف .

ونعتقد أن من الصلوات الواجبة : صلاة الجمعة والعيدين مع استكمال شروطها , وصلاة الطواف الواجب , وصلاة الميت , و.... الخ .

كما نعتقد أن من الصلوات المستحبة : النوافل أو السنن ,و مجموع ركعاتها أربع وثلاثون ركعة في الأوقات الخمسة , وتعرف عندنا بالرواتب اليومية , ويجوز الاقتصار على بعضها , كما يجوز تركها جميعاً .

ونعتقد بحصول الثواب على فعل المستحبات , وبعدم ترك فعلها .



الأذان والإقامة :

نعتقد باستحبابهما قبل الدخول في الصلاة , وفصول الأذان عندنا ثمانية عشر فصلاً , وفصول الإقامة سبعة عشر .

أما الشهادة لعلي – عليه السلام – بالولاية فنعتقد استحباب ذكرها فيها بعد الشهادة لمحمد (ص) بالرسالة , كما نعتقد أن عدم ذكرها لا يؤثر في صحة إقامتها .



(1) سورة النساء /الآي 103 .

(2) مستدرك الوسائل ج 3 باب 6 ص 25 ح 2925.



الصوم :

نعتقد أنه من أركان الدين الإسلامي , ويجب على مكلف كل مستطيع , امتثالاً لقوله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... " (1)

و هو شرعا ًالإمساك عن المفطرات من أول الفجر الصادق إلى المغرب الشرعي مع نية القربة , ويجب في ش�


غير متصل
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 16, 2007 9:57 am 
عضو مميز
عضو مميز
صورة العضو

اشترك في: السبت سبتمبر 15, 2007 1:27 am
مشاركات: 246
شكرا جزيلا لك لتعريفنا بالعلويين



_________________
[align=center]صورة[/align]
غير متصل
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء فبراير 06, 2008 9:16 am 
عضو مميز
عضو مميز

اشترك في: الثلاثاء أكتوبر 16, 2007 2:53 pm
مشاركات: 174
شكرا جزيلا لك ننتظر جديدك


غير متصل
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
 صفحة 1 من 1 [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى: