اليوم هو الأحد نوفمبر 08, 2009 3:24 am

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات



Welcome
WARNING:Does not allow the addition of A D U L T* topics



 صفحة 1 من 1 [ 1 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: ممرضة بحرينية من كلمة الخريجين إلى مطالبتها بالإستقالة لأسبا
مشاركةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 8:48 am 
عضو مميز
عضو مميز

اشترك في: الثلاثاء أكتوبر 16, 2007 2:53 pm
مشاركات: 174
[font=Times New Roman]بعد سنين من الالتزام، التعب، السهر والجهد، حلمت فيها بيوم منيت نفسي به طويلاً... تخرجت في كلية العلوم الصحية حاصلة على بكالوريوس التمريض العام بتفوق مع مرتبة الشرف، الأولى على دفعة للتو تم تخريجها كأول فوج يحمل بكالوريوس التمريض في مملكتنا العزيزة والبلدان المجاورة.

كلي أمل، وطموح واندفاع للحياة، للعمل... فأنا لابد وأن أكون شيئاً عظيماً في المستقبل الذي بانت ملامحه وصارت تطل علي وعوده من عيون جميع اساتذتي وزملائي وأهلي.

إنني مؤمنة تماماً بما اخترت ولن أعتبرها في يوم من الأيام غلطة وقلة نضج في اتخاذ القرارات المصيرية. فعندما اخترت التمريض مصيراً، مهنة وطموحاً... كنت أرى نفسي ملاكا يداوي الأرواح قبل الأجساد، ولكم أحزنتني نظرة البعض للتمريض ومزاوليه. فاستيقظت عزيمة في نفسي على العمل على تغيير هذه النظرة.

لشهادتي، لكفاحي وتفوقي، لمبادئي وأهدافي... توقعت لنفسي الكثير وطمحت بشدة إلى إكمال دراستي ونيل درجة الماجستير في أقرب فرصة يمنحها لي القدر. ولكني انتظرت قبلا فرصة جيدة للعمل، واعتقدت بأن رغبتي في أن احظى بفرصة اختيار مكان عملي ستراعى... فأنا الوحيدة القادرة على تحديد المكان الذي سأكون فيه أكثر عطاء وإنتاجا. ولو كان ذلك بدافع التقدير لما حققته من نجاح وتميز طيلة أعوام دراستي... لقد رغبت بشدة في أن أمنح تلك الفرصة، لإثبات ذاتي في مكان عملي الذي أختار، ومن ثم أثبت أني استحق أن أعطى فرصة لإكمال دراستي في المستقبل.

ولكن احلامي كلها إلى مهب الريح، وقد آلت اليوم أموري إلى مآل لم أكن لأتوقعه لنفسي أو يتوقعه لي أحد أبداً. فمعاناتي بدأت منذ أن تلقيت اتصالا من إدارة التمريض يلزمني بارتداء الزي الرسمي للتمريض والتوجه للإدارة حتى يعلموني بالقسم الذي حددوه مكاناً لعملي الذي سأبدأ به في اللحظة ذاتها، وفعلا ذلك ما حصل. فقد تم تحديد مكان عملي ولم أسأل إن كان التخصص يناسب رغبتي واهتماماتي أم لا، ولم أعط فرصة للتفكير، إنه المكان الذي سأنطلق منه إلى مستقبلي، إنه الاساس الذي سأبني عليه طموحاتي الجديدة... وان لم أحبه بل واعشقه لدرجة أني استيقظ كل صباح بلهفة الوصول إليه، وأترك بيتي في أدق وأهم أيام حياتي من أجله، فلن أرضى عنه ولن أرضى عن ذاتي أو عن رزقي من ورائه. هذه مبادئي وفلسفتي ولن أحيد.

ولكن لم يكن أمامي غير أن أجرب العمل في هذا القسم حتى أصدر حكمي فيما بعد، وقد وعدتني الإدارة بأن تغير مكان عملي إن لم أرتح في العمل فيه، أو إن وجدت تخصصه غير متناسب واهتماماتي.

غير أن معاناتي لم تنته عند هذا الحد، ومن دون ذكر أسباب مفصلة، فأنا لم أجد نفسي في هذا المكان، ولم أتوجه يوما إليه برغبة أبدا. بل وكنت أعد الثواني لينتهي الدوام واعود إلى لمنزل وأباشر البكاء طويلا لما آل اليه مصيري. لم أكره العمل فأنا لم أبدأ بعد، ولست أنا التي تبحث عن راحة الجسد بين أجساد عليلة. بل أني لم أهتم بتخصص هذا القسم، بل ولم أحبه يوما. ومع يقيني بأن الجميع يلومني لقصر المدة التي عملت فيها هناك، فإنني اعتقد بأنني مكثت طويلاً في العذاب، فشهران كانا كفيلين بتحطيم كل أحلامي ومعنوياتي واحترامي لذاتي ولعملي.

لم أخطئ أبدا خلال فترة عملي، ولم أقصر في حق عملي، زملائي في العمل أو المرضى. نعم، لم أظلم أحدا ولكني ظلمت نفسي بقرار اتخذته لحظة فرض علي اتخاذه. توجهت بألمي إلى إدارة التمريض مطالبة بوعد قطعوه ينص على تغيير قسم عملي، ولم أكن أعلم بأن هناك شروطاً يجب علي القبول بها، فمجددا ستختار الإدارة بنفسها مكان عملي الجديد. حاولت أن أناقش ودموعي كالمطر... فحفل تخرجي بعد أيام وسألقي أنا كلمة الخريجين، ولكن روحي في ألم وقهر وعذاب. ألا أستحق أن اختار المكان الذي سأعمل فيه لسنوات من عمري؟!

ولكن الرد الذي صعقني كان وبكل ازدراء «إما ان تقبلي العمل في المكان الذي تحدده الإدارة أو أن تبقي في مكان عملك الحالي أو أن... تستقيلي». خبر كالصاعقة أعطيت نفسي فرصة التفكير فيه، وفي ذلك الحين كانت رسالة كتبتها بدموعي وألقيتها بين يدي أحد المسئولي في وزارة الصحة في حفل تخرجي، قد وصل أثرها إلى الإدارة، مع كل امتناني للمسئول لاهتمامه وكرمه. تلقيت معاملة مختلفة لذلك، ولكن لم أصل إلى نتيجة، فأنا... ومع كل ما أنا عليه وما احرزته من نجاح وتفوق وتميز في دراستي، لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال ان أعامل معاملة مختلفة تميزني كطالبة متفوقة، وعلي أن ارضخ لحقيقة انه لا توجد شواغر في مكان طلبته. وهنا اتخذت الحياة منحى آخر في عيني، فأنا اعتقد بأني ظلمت. ولن أطيل في شرح أحاسيس غرقت فيها إلى أرساني موج سار بي ضد التيار وأرساني على قرار الاستقالة، استقالة كتبت فيها السبب (أسبابا شخصية!)، كما طلب مني.

لا حول ولا قوة إلا بالله... تركت البلد كله لأنسى أياما سوداء قضيتها بين حسرات لقرار عمل لم اتخذه فعلا، وبين دموع لم تغير ملامح الصدمة لواقع لم أتوقعه أبدا.

قدمت طلب توظيف جديداً، كان صفحة جديدة بيضاء أفتحها مع الأمل والطموح، في إدارة مختلفة... معي الأمل، الاندفاع والطموح وشهادة أتشرف بحملها والمفاخرة بها. وأنا أنتظر أن يقرأ أحد كلماتي، على أن يكون من أنصار النجاح. بل اتمنى من أعماق روحي ان تصل كلماتي إلى المسئولين في الصحة فيغيروا بأناملهم الكريمة منحى حياتي.
[/font]


غير متصل
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
 صفحة 1 من 1 [ 1 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى:  

cron